٢٩٨ - حَدثَنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابنُ وَهب، أخبرني يونس بن يزيدَ، عن ابن شهابٍ، عَن أبي سلمة (¬١)، وسعيد بن المُسَيَّب (¬٢)، عن أبي هريرةَ عن رسول الله ﷺ قال: "نحن أَحَقُّ بالشَّكِّ من إبراهيمَ إذْ قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (¬٣) قال: وَيرحَم الله لُوطًا لقد كان يأوي إلى رُكْنٍ
⦗٤٦٢⦘ شَدِيدٍ، وَلو لبثتُ في السِّجنِ طُوْلَ لَبْثِ يُوْسفَ لأجبْتُ الداعيَ" (¬٤).
(¬١) ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
(¬٢) لم يذكر اسم أبيه في (م).
(¬٣) سورة البقرة- الآية (٢٦٠).
قال ابن كثير -رحمه الله تعالى-: "ليس المراد بالشك ما قد يفهمه من لا علم عنده، بلا خلاف".
وقد ذكر البغوي -رحمه الله تعالى- أجوبة في المراد من قوله ﷺ: "نحن أَحَقُّ بالشَّكِّ من إبراهيمَ"، وهي كالتالي: =
⦗٤٦٢⦘ = ١ - أنهما لم يشكّا في قدرة الله على ذلك، ولكن شكّا في أن يجيبهما الله على سؤالهما ذلك.
٢ - نفي الشكّ عنه ﷺ وعن إبراهيم. والمعنى: إذا لم أشكّ أنا في قدرة الله على إحياء الموتى فإبراهيم أولى بأن لا يشكّ. قاله ﷺ على سبيل التواضع والهضم من النفس.
انظر: معالم التنزيل، للبغوي، (١/ ٢٤٨)، تفسير ابن كثير، (١/ ٣٢٣).
(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول الله ﷿: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾. . . (الفتح ٦/ ٤٧٣ ح ٣٣٧٢)، وفي كتاب التفسير -باب ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ (الفتح ٨/ ٤٩ ح ٤٥٣٧) عن أحمد بن صالح عن ابن وهبٍ به.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة (١/ ١٣٣ ح ٢٣٨) عن حرملة بن يحيى عن ابن وهبٍ به.
فائدة الاستخراج:
بيَّن المصنِّف يونس بن يزيد باسم أبيه، وجاء عند مسلم مهملًا.