٦٧٥٣ - حدثنا علي بن حرب (¬١)، قال: حدثنا محمد بن فُضيل (¬٢) وأبو معاوية (¬٣) ووكيع (¬٤) -يزيد بعضهم على بعض- قالوا: حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة (¬٥)، عن البراء بن عازب قال: مَرَّ رسول الله ﷺ (¬٦) بيهودي مُحَمَّمٍ (¬٧) مجلود، فدعاهم، فقال: "أهكذا تجدون حدّ الزاني في كتابكم؟ ". قالوا: نعم. فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: "نشدتك بالله الذي أنزل التوراة على موسى! أهكذا تجدون حَدَّ الزاني في كتابكم"؟ قال (¬٨): لا، ولولا أنك نشدتني لم أُخْبِرْك، حَدُّ الزاني في
⦗٣٦٧⦘ كتابنا الرجمُ، وإنما كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا حتى نجتمع على شيء نجعله على الشريف / (¬٩) والوضيع، فجعلنا التَّحْمِيم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله ﷺ: "اللهم إني أَوَّلُ من أحيا أمرك إذ أماتوه". [فأمر به] فرجم، فأنزل الله ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ في الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ (¬١٠) وإلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾. قال نزلت في اليهود، وإلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥)﴾، في اليهود، وإلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾ (¬١١)، قال: هي في الكفار (¬١٢).