⦗٥٦٧⦘ حدثنا أبو زبيد عَبْثَر (¬٣)، عن مُطَرِّفٍ (¬٤)، عن الشعبي، عن أبي بُردة، عن أبي موسى الأشعري قالَ: قال النبيُّ ﷺ: "مَن كَانَتْ له جَارِيَةٌ فَأَعْتَقَهَما وَتَزَوَّجَهَا كَان له أَجْرَانِ" (¬٥).
(¬١) ابن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، أبو علي، ابن عم الإمام أحمد، وأحد تلامذته ورواة المسائل عنه، توفي سنة (٢٧٣ هـ).
قال الدارقطني: "كان صدوقًا"، وقال الخطيب البغدادي -وتبعه ابن الجوزي-: "كان ثقة ثبتًا"، ووثقه الذهبي في التذكرة، ولم أجد قولًا آخر فيه.
وأما بالنسبة لمسائله التي يرويها عن الإمام أحمد فقال أبو بكر الخلال: "قد جاء بمسائل أجاد فيها الرواية، وأغرب بغير شيءٍ، وإذا نظرت في مسائله شبهتها في حسنها وإشباعها وجودتها بمسائل الأثرم" وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن أصحاب أحمد قولهم: "حنبل له غلطات معروفة" وقال الذهبي: "له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرد، ويُغرِب".
انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٢٨٦)، المنتظم (١٢/ ٢٥٦)، طبقات الحنابلة (١/ ١٤٣)، مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (٥/ ٣٩٩)، تذكرة الحفاظ للذهبي (٢/ ٦٠٠).
(¬٢) الهاشمي، أبو أيوب، من ولد العباس بن عبد المطلب ﵁.
(¬٣) عَبْثَر -على وزن جعفر- ابن القاسم الزُّبيدي -بضم الزاي- الكوفي. التقريب، (٣١٩٧).
(¬٤) بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الراء المكسورة: ابن طَريف الكوفي. التقريب (٦٧٠٥).
(¬٥) كان ترتيب هذا الحديث في الأصل بعد حديث أحمد بن يوسف السلمي الآتي برقم (٣٧٥)، وتقديمي له لموافقة ترتيب نسختي (ط) و (ك) وذلك لأجل مناسبة سياق الأحاديث.
وقد أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب العتق- باب فضل من أدب جاهلته وعلّمها (الفتح ٥/ ٢٠٥ ح ٢٥٤٤) من طريق محمد بن فضيل عن مطرِّف بن طريفٍ به.
وأخرجه مسلم في كتاب النكاح -باب فضيلة إعتاق أمته ثم يتزوجها (٢/ ١٠٤٥ ح ٨٦) من طريق خالد بن عبد الله عن مطرِّف بن طريفٍ به.
وأخرجه أبو داود في سننه -كتاب النكاح- باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها (٢/ ٢٢١ ح ٢٠٥٣).
وأخرجه النسائي في سننه -كتاب النكاح- باب عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها (٦/ ١١٥) كلاهما عن هناد بن السري عن عبثر عن مطرفٍ به.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٣٩٨) عن سليمان بن داود الهاشمي عن عبثرٍ عن مطرِّف به.
فائدة الاستخراج:
١ - لم يخرجه مسلم في كتاب الإيمان، وإخراج المصنِّف للحديث في كتاب الإيمان فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل. =
⦗٥٦٨⦘ = ٢ - ذكر المصنِّف: الشعبي بنسبته -وهو به أشهر، وجاء عند مسلم باسمه مهملًا: عامر.