٧٢٧٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا زهير بن حرب (¬١)، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: كنّا عند حُذيفة فقال رجل: لو أدركت رسول الله ﷺ قاتلت معه وأبليتُ، فقال حذيفة: أنت كنت تفعل، لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب وأخذتْنَا ريحٌ شديدةٌ وقرٌّ (¬٢)، وقال رسول الله ﷺ: "ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ "، فسكتنا فلم يجبه منّا أحدٌ، ثُمّ قال: "ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ "، فسكتنا فلم يجبه أَحدٌ منّا، فقال: "قم يا حذيفة! فأتنا بخبر القوم"، فلم أجد بُدًّا إذ دعاني باسمي أَنْ أقوم، قال: "اذهب فَأتني بخبر القوم
⦗٤٨٠⦘ ولا تَذْعَرْهُم عليّ" (¬٣)، فلما وَلّيتُ من عنده جعلتُ كأنّما أمشي في حمّام (¬٤)، حتى أتيتهم؛ فرأيتُ أبا سفيان يَصْلي (¬٥) ظهره بالنّار، فوضعتُ سهمًا في كَبِدِ القوس (¬٦)، فأردتُ أن أرميه، فذكرتُ قَوْلَ رسول الله ﷺ: "لا تذعرهم عليّ"، ولو رميته لأصبته، فرجعتُ، وأنا أمشي في مثل الحمّام، فلمّا أتيته، فأخبرته خبر القوم، وفرغت قررت (¬٧) فألبسني رسول الله ﷺ من فضل عباءة كانت عليه يُصَلِّي فيها، فلم أزل نائمًا حتى أصبحت (¬٨).