٧٢٨٠ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا محمد بن بكير (¬١)، قال: حدثنا
⦗٤٨١⦘ خالد -يعني ابن عبد الله (¬٢) - عن أبي سعد (¬٣)، عن إبراهيم التيمي (¬٤)، عن أبيه قال: قال رجل عند حذيفة: لو كنتُ مع رسول الله ﷺ لخدمته ولفعلت، فقال حذيفة: لقد رأيتنا ليلة الأحزاب والنبي ﷺ يقول: "ألا رجل يأتي هؤلاء القوم فيأتينا بخبرهم؟ " قال: فما قام أحدٌ، فقال رسول الله ﷺ: "يا أبا بكر! " فقال أبو بكر: اعفني، فقال: "يا عمر! " فقال عمر: يا رسول الله، اعفني، فقال: "يا حذيفة؟ " فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: "انطلق إلى هؤلاء القوم فأتني بخبرهم، ولا تحدثن شيئا حتى ترجع"، قال: في ليلة قرة شديدةِ القرِّ. فقال: "اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه، وعن يساره حتى يرجع"، قال: فأخذت قوسي وشددت عليّ ثيابي، فانطلقت حتى أَتيت القوم، فإِذا هم عند نارهم يصطلون (¬٥)، قال: وإذا أبو سفيان في القوم! قال: فجلستُ بين رجلين، قال: فقال أبو سفيان: أفيكم من غيركم؟ لعلّ فيكم غيركم، لينظر الرجل جليسه، قال: فبادرت صاحبي: وقلت: من أنت؟ فقال: أنا فلان، قال: فأرسل الله عليهم الريح، فقطعت
⦗٤٨٢⦘ أطنابهم (¬٦)، وأطفأت نارهم، ولقوا شدةً وبلاءً، قال: فجعل الرجل يثب إلى بعيره وإنّه لمعقول، قال: فأخذت قوسي ثمّ أخذت سهمًا من كنانتي، فوضعته في كبد قوسي، ثمّ هممت أن أرمي أبا سفيان بن حرب، ثمّ ذكرت قول النبي ﷺ: "لا تحدثنّ شيئًا حتى ترجع"، قال: فرددت سهمي ثمّ رجعت إلى النبي ﷺ، فأخبرته الخبر، ولكأني أمشي في حمّام ذاهبًا وجائيًا، قال: فلما انتبهت (¬٧) أخبرته عاد إليّ القرّ؛ فأخذتني الرعدة من شدة القرّ، قال: فجعلت أدنو من قدم النبي ﷺ وناشره" (¬٨) (¬٩).