٤٠٤ - حَدثنا عمار بن رجاء (¬١)، حدثنا أبو داودَ الطيالسي (¬٢)، حدثنا هشام الدَّسْتَوَائي، عن قتادةَ (¬٣)، عن أنسِ بن مالك، عن مالك بن صَعْصَعَة أن رسولَ الله ﷺ قال: "بينا أنا بينَ النَّائمِ واليَقْظَانِ إذ سمعتُ قائلًا يقولُ: أحدُ الثلاثةِ بين الرَّجُلَينِ (¬٤)، فأُتِيتُ بطَسْتٍ (¬٥) مُلِئَ حِكْمَةً
⦗٣٤⦘ وإيمانًا، فشقَّ مِنَ النَّحْرِ إلى مَرَاقِّ البَطْنِ (¬٦)، ثم أُخْرِجَ القَلْبُ فَغُسِلَ بماءِ زمزم ومُلِئَ حِكْمَةً وَإيمانًا، وَأُتِيْتُ بِدَابَّةٍ دونَ البَغْلِ وَفَوقَ الحِمَارِ أبيضَ (¬٧)، يقالُ له: البُرَاقُ … ".
وذكر الحديثَ (¬٨).
(¬١) التغلبي، أبو ياسر الأستراباذي.
(¬٢) سليمان بن داود بن المجالس، ولم أجد الحديث في مسنده.
(¬٣) ابن دعامة السدوسي، مدلس، صرَّح بالتحديث عن أنس عند مسلم.
(¬٤) قال الحافظ ابن حجر: "المراد بالرجلين حمزة وجعفر، وأن النبي ﷺ كان نائمًا بينهما". فتح الباري (٧/ ٢٤٤).
(¬٥) بفتح الطاء كسرها، وأصله؛ طسٌّ، والتاء فيه بدلٌ من السين، وهي مؤنثة وذُكِّرت هنا =
⦗٣٤⦘ = في الرواية على معنى الإناء.
انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٢٤)، فتح الباري لابن حجر (١/ ٥٤٩).
(¬٦) قال الحافظ ابن حجر: "بفتح الميم وتخفيف الراء وتشديد القاف، وهو: ما سفُل من البطن ورقَّ من جلده، وأصله مراقق، وسميت بذلك لأنها موضع رقة الجلد". الفتح (٦/ ٣٥٥).
(¬٧) ذكَّر الدَّابَّة باعتبار كونه مركوبًا. قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (٦/ ٣٥٥).
(¬٨) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات، وفرض الصلوات (١/ ١٥١ ح ٢٦٥) من طريق معاذ بن هشام الدَّستوائي عن أبيه عن قتادة به.
وأخرجه النسائي في سننه -كتاب الصلاة- باب فرض الصلاة وذكر اختلاف الناقلين في إسناد حديث أنس ﵁ واختلاف ألفاظهم فيه (١/ ٢١٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن هشام الدستوائي عن قتادة به.
فائدة الاستخراج:
ذكر مسلم بعض لفظه وأحال بالباقي على ما قبله، وميَّز المصنِّف لفظ هذه الرواية، وهذا من فوائد الاستخراج.