فأصبحت وهى فى بحرين مايلة ... ما بين مضطرم نار (١) ومضطربى
جيش من الترك ترك الحرب عندهم ... عار وراحتهم ضرب من الوصبى
خاضوا إليها الرّدى والبحر (٣) ... فاشتبه ال
أمران واختلفا فى الحال والسببى
تسنّموها فلم يترك منايهم (٤) ... فى ذلك الأفق برجا غير منقلبى
تسلّموها فلم تخل الرقاب بها ... من قتل (٥) منتقم أو كفّ منتهى
أتوا حماها فلم تدفع وقد وثبوا ... عنها مجانيقهم شيّا (٦) ولم تثبى
يا يوم عكّا لقد أنسيت ما سبقت ... به الفتوح وما قد خطّ فى الكتبى
لم يبلغ النطق جهد (٨) ... الشكر فيك فما
عسى يقوم به ذو الشعر والخطبى
كانت تمنّا (٩) ... بك الأيام من أمم
والحمد لله شاهدناك عن كثبى
أغضبت عبّاد عيسى إذ أبدتهم ... لله أىّ رضا (١٠) فى ذلك الغضبى
وأطلع الله جيش النصر فابتدرت ... طلايع الفجر (١١) بين السمر والقضبى
وأشرف [المصطفى] (١٢) ... الهادى البشير على
ما أسلف الأشرف السلطان من قربى
فقرّ عينا بهذا الفتح وابتهجت ... ببشره الكعبة الغرّاء فى الحجبى
(٢٨٠) وسار فى الأرض مسرى الريح سمعته ... فالبرّ فى طلب والبحر فى هرب (١٤)
وخاضت البيض فى بحر الدماء فما ... أبدت من البيض إلاّ ساق مختضبى