مع فَقْد أحد الرجلين، فإنه سبحانه قال: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ولم يقل: واستشهدوا شهيدين من رجالكم أو رجلًا وامرأتين. فيكون فيه الخيار، كما جعله في الفدية كما قال تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]. ومثل ما جعله في كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم أو تحرير رقبة (¬١). فهذه أحكام الخيار (¬٢). ولم يقل ذلك في آية (¬٣) الدين (¬٤). ولكنه قال فيها كما قال في آية الفرائض: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١]، كذلك الآية التي بعدها، فقوله ها هنا: ﴿إِنْ لَمْ يَكُنْ﴾ كقوله في آية الشهادة: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا﴾، وكذلك قال في آية الطهور: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] و [المائدة: ٦] وفي آية الظهار (¬٥): ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [المجادلة: ٤] وكذلك في متعة الحج وكفارة اليمين: أن الصوم لا يجزئُ الواجد. فأي الحكمين أولى بالخلاف: هذا أم (¬٦) الشاهد واليمين، الذي ليس فيه (¬٧) من الله اشتراط منع، إنما سكت عنه، ثم فسرته السنة؟
Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 1, halaman 179
Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 179 (SanadKitab #18159, hlm. urut 276)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.