فمن قال: لا يتخذ حبسًا، قال: لم يكن لرسول الله ﷺ ولا لخليفته (¬١) بعده حبس، ولكن يُعوِّقه بمكان من الأمكنة، أو يقام عليه حافظ - وهو الذي يسمى الترسيم - أو يأمر غريمه بملازمته كما فعل النبي ﷺ (¬٢).
ومن قال: له أن يتخذ حبسًا، قال: قد (¬٣) اشترى عمر بن الخطاب ﵁ من صفوان بن أمية دارًا بأربعة آلاف درهم (¬٤)، وجعلها حبسًا (¬٥).
ولما كان حضور مجلس الحاكم تعويقًا (¬٦) من جنس الحبس تنازع العلماء: هل يحضر (¬٧) الخصم المطلوب بمجرد الدعوى، أم لا يحضر (¬٨) حتى يبين المدعي أن للدعوى أصلًا، على قولين، هما روايتان عن أحمد (¬٩)،