وأيضًا؛ فإنَّ الله سبحانه قال: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فلو حكمَ بامرأتين ويمين لكان هذا قسمًا ثالثًا.
والجواب: أمَّا قولكم: "إنَّ البينة إذا خلت عن الرجل لم تقبل"، فهذا هو (¬١) المُدعى، وهو محل النزاع، فكيف يُحْتَج به؟
وقولكم: "كما لو شهد أربع نسوة" فهذا فيه نزاع، وإن ظنه طائفةٌ إجماعًا كالقاضي (¬٢) وغيره (¬٣).
قال الإمام أحمد في الرجل يوصي ولا يحضره إلَّا النساء قال: أجيز شهادة النساء (¬٤)، فظاهر هذا أنَّه أثبت الوصية بشهادة النساء على الانفراد، إذا لم يحضره الرِّجال.
وذكر الخلال عن أحمد: أنَّه سُئِلَ عن الرجل يوصي بأشياء لأقاربه ويعتق، ولا يحضره إلَّا النساء، هل (¬٥) تجوز شهادتهنَّ؟ قال: نعم، تجوز شهادتهنَّ في الحقوق (¬٦).