وقد تقدم (¬١) ذكر المواضع التي قبلت (¬٢) فيها البينات من النساء، وأنَّ "البينة" اسمٌ لما يبين الحق، وهو أعمُّ من أن يكون برجال أو نساء أو نكول أو يمين أو أمارات ظاهرة، والنبي ﷺ قد قبل شهادة المرأة في الرضاع (¬٣)، وقبلها الصحابة في مواضع قد ذكرناها، وقبلها التابعون (¬٤).
وقولكم: "وتقبل في غير الأموال شهادة (¬٥) رجل وامرأتين" (¬٦).
قُلنا: نعم، وذلك موجودٌ في عدة مواضع، كالنكاح، والرجعة، والطلاق، والنسب، والولاء، والإيصاء، والوكالة في النكاح وغيره على إحدى الروايتين (¬٧).
قولكم: "شهادة المرأتين ضعيفة، فقويت بالرجل، واليمين ضعيفة، فيضم ضعيف إلى ضعيف، فلا يقبل".
جوابه: أنَّا (¬٨) لا نُسلِّم ضعف شهادة المرأتين إذا اجتمعتا، ولهذا