محرم، فأشبه الزنا، وهذا اختيار القاضي (¬١).
والثاني: يقبل فيه شاهدان؛ لأنه لا يوجب الحد، فيثبت بشاهدين كسائر الحقوق.
قال الشيخ في "المغني" (¬٢): وعلى قياس هذا: كل زنا لا يوجب الحد، كوطء الأمة المشتركة وأمته المزوجة، وأشباه هذا.
وأما الوطء المحرم لعارض (¬٣) - كوطء امرأته في الصيام، والإحرام والحيض - فإنه لا يوجب الحد، ويكفي فيه شاهدان، وكذلك وطؤها في دبرها.
فصل
وألحق الحسن البصري بالزنا - في اعتبار أربعة شهود - كل ما يوجب القتل (¬٤). وحُكي ذلك رواية عن أحمد (¬٥)، وهذا إن كان في القتل حدًّا فله وجه على ضعفه، وإن كان في القتل حدًّا أو قصاصًا فهو فاسد، وقياسه على الزنا ممتنع؛ لأن الله ﷾ غلظ أمر البينة والإقرار في باب الفاحشة؛ سترًا لعباده، وشرع عقوبة من قذف