من أبطل الباطل؛ لمخالفتها للأصول التي هي من كتاب الله وسنَّة رسوله ﷺ، فهذه الآراء هي المخالفة للأصول حتمًا (¬١)، فهي باطلة قطعًا، على أنَّ هذا الحكم أصلٌ بنفسه، مستغن عن نظير يلحق به.
ونحن نجيبكم عن هذه الوجوه أجوبة مفصلة:
أمَّا قولكم: إنَّها تتضمن شهادة الكافر، ولا شهادة له.
قلنا (¬٢): كيف يقول هذا أصحاب أبي حنيفة، وهم يجيزون شهادة الكفار في كلِّ شيء بعضهم على بعض؟ (¬٣).
أم كيف يقوله أصحاب مالك، وهم يجيزون شهادة (¬٤) طبيبين كافرين حيث لا يوجد طبيبٌ مسلم (¬٥)، وليس ذلك في القرآن، فهلَّا أجازوا شهادة (¬٦) كافرين في الوصية في السَّفر، حيث لا يوجد (¬٧) مسلم، وهو في القرآن (¬٨)، وقد حكمَ به رسول الله