به إمساكهما لليمين بعد الصلاة (¬١)، كما يقال: فلان (¬٢) يُصبَرُ لليمين، أي يمسك لها، وفي الحديث: "ولا تُصْبَرْ يمينُه حَيْثُ تُصْبَرُ الأيمان" (¬٣).
قولكم: يتضمن تحليف الشاهدين، والشاهد لا يحلف.
فمن أين لكم أن مثل هذا الشاهد الَّذي شهادته بدل عن شهادة المسلم للضرورة لا يحلف؟ فأي كتاب، أم أية (¬٤) سنَّة جاءت بذلك؟ وقد حلَّف ابن عباس المرأة التي شهدت بالرضاع (¬٥)، وذهب إليه الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه (¬٦)، وقد تقدم الكلام في تحليف الشهود المسلمين إذا ارتاب بهم الحاكم، ومن ذهب إليه من السلف وقضاة العدل (¬٧).
وقولكم: "فيه شهادة المدعين لأنفسهم، والحكم لهم بمجرد دعواهم" ليس بصحيح؛ فإنَّ الله سبحانه جعل (¬٨) الأيمان لهم (¬٩) عند