يقتضيه، بل الأدلة المتضافرة من الكتاب والسنَّة وأقوال الصحابة ولغة العرب تنفي ذلك.
وهذا مذهب مالك (¬١) وأبي حنيفة (¬٢) وظاهر كلام أحمد (¬٣) وحكي ذلك عنه نصًّا (¬٤).
قال تعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٠]، ومعلومٌ قطعًا أنَّه ليس المراد التلفظ بلفظة "أشهد" (¬٥) في هذا، بل مجرَّد الإخبار بتحريمه.
وقال تعالى: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: ١٦٦]، ولا تتوقف صحة هذه الشهادة على أن (¬٦) يقول - سبحانه