مدلج، وتقر لهم به، مع أنَّه لا يختص بهم (¬١)، ولا يشترط في القائف كونه منهم.
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن القائف هل يقضى بقوله؟ قال: يقضى بقوله إذا علم، وأهل الحجاز يعرفون ذلك (¬٢).
وشرط بعض الشافعية كونه مدلجيًّا (¬٣)، وهذا ضعيف جدًّا لا يلتفت إليه.
قال عبد الرحمن بن حاطب: "كُنت جالسًا عند عمر ﵁، فجاءه رجلان في غلام، كلاهما يدعي أنَّه ابنه، فقال عمر ﵁: ادعوا لي أخا بني المصطلق، فجاء فقال: انظر ابن أيهما تراه؟ فقال: قد اشتركا فيه" (¬٤) وذكر بقية الخبر، وبنو المصطلق بطن من خزاعة لا نسب لهم في بني مدلج.
وكذلك إياس بن معاوية (¬٥) كان غاية في القيافة وهو من مزينة، وشريح بن الحارث القاضي كان قائفًا، وهو من كندة، وقد قال أحمد: أهل الحجاز يعرفون ذلك، ولم يخصه ببني مدلج.
والمقصود: أنَّ أهل القيافة كأهل الخبرة وأهل الخرص والقاسمين