غرارتان (¬١) فيهما زبيب، فسأله عن سعرهما؛ فقال له (¬٢): مدَّين لكل درهم، فقال له عمر: قد حُدِّثت بعير من الطائف تحمل زبيبًا، وهم يغترون (¬٣) بسعرك، فإمَّا أن ترفع في السعر، وإمَّا أن تدخل زبيبك البيت، فتبيعه (¬٤) كيف شئت، فلمَّا رجع عمر حاسب نفسه، ثمَّ أتى حاطبًا في داره، فقال: إنَّ الَّذي قلت لك ليس عزمة مني، ولا قضاء، إنَّما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد، فحيث شئت فبع، وكيف شئت فبع" (¬٥).
قال الشافعي (¬٦): وهذا الحديث مستقصى (¬٧)، وليس بخلاف لما رواه مالك (¬٨)، ولكنَّه روى بعض الحديث، أو رواه عنه من رواه (¬٩)،