وقد قال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠].
وسُئِلَ النبي ﷺ عن القوم يكونون بين المشركين، يؤاكلونهم ويشاربونهم؟ فقال: "هم منهم" هذا لفظه (¬١) أو معناهُ (¬٢).
فإذا كان هذا في المجاورة المنفصلة فكيف بالمجاورة التي صارت جزءًا من أجزاء المحرم، أو لصيقة به؟ وتأثير الجوار ثابت عقلًا وشرعًا وعرفًا (¬٣).
والمقصود أنَّ إتلاف المال - على وجه التعزير والعقوبة - ليس بمنسوخ، وقد قال أبو الهياج الأسدي (¬٤): قال لي علي بن أبي طالب ﵁: "أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُوْلُ الله ﷺ؟ أَنْ لا تَدَعَ (¬٥) تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتهُ" رواه