أخذ سَبَقَهما، وإن سبقاه معًا أحرزا سَبَقَهما، ولم يغرَمِ المحلِّلُ (¬١) شيئًا، وإن سبق المحلِّلُ مع أحدهما، اشترك هو (¬٢) والسابق في سَبَقِه.
ثم اختلفوا في أمر آخر في المحلِّل، وهو أنه: هل يجوز أن يكون المحلِّل أكثر من واحد أو لا يجوز أن يكون (¬٣) إلا واحدًا؟
فظاهر كلامهم أن المحلِّل يكون كأحد الحزبين: إما واحدًا، وإما عددًا (¬٤).
وقال أبو الحسن الآمدي من أصحاب أحمد: "لا يجوز أكثر من واحد، ولو كانوا مئة؛ لأن الحاجة تندفع به" (¬٥).
قالوا: والعقد بدون المحلِّل إذا أخرجا معًا قمارٌ.
* ومذهب مالك (¬٦): أنه إنما يجوز أن يُخْرِج السَّبقَ ثالثٌ ليس من المتسابقين (¬٧): إما الإمام، أو غيره، ولا يجري معهم، فمن سبق منهما أخذ ذلك السبق. فإن جرى معهما الذي أخرج السبق، فلا يخلو: إما أن تكون خيل السباق فرسين أو أكثر.