أبو صالح - هو محبوب بن موسى الفرَّاء -: حدثنا أبو إسحاق - هو الفَزَارِي - عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: قال رجل عند جابر بن زيد: إن أصحاب محمد كانوا لا يرون بالدَّخيل بأسًا، فقال: هم كانوا أعفَّ من ذلك" (¬١).
والدَّخيل عندهم: هو المحلِّل، فنهاية (¬٢) ما نُقِل عنهم لم يكونوا يرون به بأسًا.
وفرقٌ بين أن لا يرون به بأسًا وبين أن يكون شرطًا في صِحَّة العقد وحِلِّه، فهذا لا يُعْرَف عن أحدٍ منهم ألبتة.
وقوله: "كانوا أعفَّ من ذلك" أي: كانوا أعفَّ من أن يُدْخِلُوا بينهم في الرهان دخيلًا كالمستعار، ولهذا قال جابر بن زيد راوي هذه القصة: "إنه لا يحتاج المتراهنان إلى المحلِّل".
حكاه الجُوْزجاني وغيره عنه (¬٣).