فَلَمَّا تَلَاقَينَا وَسَلَّمْتُ أَشَرَفَتْ ... وُجُوْهٌ زَهَاهَا الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعَا
وَقَال أَبُو النَّجْمِ (١):
مَائِلَةُ الخُمْرَةِ والكَلَامِ
باللَّغْو بَينَ الحِلِّ والحَرَامِ
يُرِيدُ مِزَاحُهَا مِنْهُ؛ لأنَّهَا تُطْمِعُ بِنَفْسِهَا فَتُظَنُّ قَرِيبَةً وَهِيَ بَعِيدَةٌ.
وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ، وَذلِكَ: أَنْ يُجْعَلَ المُمِيلَاتُ مِنَ المِشْطَةِ المَيلَاءِ (٢)، وَهِيَ مِشْطَةٌ مَعْرُوْفَةٌ كُنَّ يُمِلْنَ فِيهَا العِقَاصَ وَهِي النَّوَاصِي. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً قَالتْ لَهُ: إِنِّي أَمْتَشَطُ المَيلَاءَ، فَقَال لَهَا عِكْرِمَةُ: رَأَسُكِ تَبَعٌ لِقَلْبِكِ، فَإِنْ صَلَحَ اسْتَقَامَ رَأْسُكِ. وَقَال أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: المَائِلَاتُ عَن الحَقِّ، المُمِيلَاتُ أَهْوَاءَ أَزْوَاجِهِنَّ إِلَيهِنَّ (٣)، ولَا أعْلَمُ مِنْ أَينَ نَقَلَ هَذَا التَّفْسِيرَ؟ ! .