قَال؟ فَقَالتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالتْ: إِنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِي؛ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِي الْعَام مَرَّتَينِ، "وَلَا أُرَانِي إلا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي. وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ"، فَبَكَيتُ لِذلِكَ. ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِي فَقَال: "أَلا تَرْضَينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ. أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ؟ " فَضَحِكْتُ لِذلِكَ
ــ
قال) لها رسول الله ﷺ (فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله ﷺ وتركتها (حتى إذا قبض) وتوفي رسول الله ﷺ (سألتها فقالت إنه كان حدثني أن جبريل يعارضه بالقرآن كل عام مرة) واحدة (وإنه) أي وإن جبريل (عارضه) أي طلب عرض النبي ﷺ (به) أي بالقرآن عليه (في) هذا (العام مرتين ولا أراني) أي ولا أظن نفسي (إلا قد حضر أجلي) أي أجل موتي (وإنك أول أهلي لحوقًا بي) في الموت (ونعم السلف أنا لك) أي ونعم السابق المهيئ لك بالصالح والمخصوص بالمدح أنا (فبكيت لذلك) أي لأخباره موته (ثم إنه سارّني فقال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المومنين؟ ) في الجنة (أو) قال لي أن تكوني (سيدة نساء هذه الأمة) في الجنة (فضحكت لذلك) أي لقوله هذا الكلام الثاني.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب حديثان: الأول: حديث المسور بن مخرمة ذكره للاستدلال به على الترجمة وذكر فيه أربع متابعات، والثاني: حديث عائشة ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعتين والله أعلم.
***