فَقَال الرَّجُلُ: وَهَل تَرَى بِي مِنْ جُنُونٍ؟
قَال ابْنُ الْعَلاءِ: فَقَال: وَهَلْ تَرَى. وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّجُلَ.
٦٤٨٩ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيُّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ صُرَدٍ قَال: اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ. فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَغْضَبُ وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ. فَنَظَرَ إِلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال:
ــ
وأنه ينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ فيقول أعوذ بالله من الشيطان وأنه سبب لزوال الغضب عملًا بقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ اهـ نووي (فقال الرجل) الذي اشتد غضبه للنبي ﷺ حين قال له ما ذكر (وهل ترى) وتظن (بي من جنون) أي جنونًا وهذا كلام من لم يتفقه في دين الله تعالى ولم يهذب بأنوار الشريعة المكرّمة وتوهّم أن الاستعاذة مختصة بالمجنون ولم يعلم أن الغضب من نزغات الشيطان ويحتمل أن هذا القائل كان من المنافقين أو من جفاة الأعراب اهـ نووي باختصار.
(قال) محمد (بن العلاء) في روايته لفظة (فقال) أي الرجل الذي غضب (وهل ترى) بي يا محمد من جنون (ولم يذكر) محمد بن العلاء لفظة (الرجل) أي لم يقل لفظة فقال الرجل بل قال: فقال وهل ترى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٦/ ٣٩٤] والبخاري في مواضع منها في الأدب باب الحذر من الغضب [٦٠٤٨] وباب ما ينهى عن السباب واللعن [٦١١٥] وأبو داود في الأدب باب ما يقال عند الغضب [٤٧٨١].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث سليمان بن صرد ﵁ فقال:
٦٤٨٩ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا نصر بن علي الجهضمي) البصري الأزدي ثقة ثبت من (١٠) روى عنه في (١٦) بابا (حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة (سمعت الأعمش يقول سمعت عديّ بن ثابت يقول سمعت سليمان بن صرد قال) وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة أبي أسامة لأبي معاوية (استبّ رجلان) لم أر من ذكر اسمهما (عند النبي ﷺ فجعل أحدهما يغضب) غضبًا شديدًا حتى انتفخت أوداجه (ويحمرُّ وجهه فنظر إليه النبي ﷺ فقال) النبي ﷺ لمن