"إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالهَا لَذَهَبَ ذَا عَنْهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ" فَقَامَ إِلَى الرَّجُلِ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: أَتَدْرِي مَا قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ آنِفًا؟ قَال: "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالهَا لَذَهَبَ ذَا عَنْهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ" فَقَال لَهُ الرَّجُلُ: أَمَجْنُونًا تَرَانِي؟
٤٩٠ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ
ــ
عنده (إني لأعلم كلمة لو قالها) هذا الرجل (لذهب) هـ (ـذا) الغضب (عنه) وتلك الكلمة (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقام إلى الرجل) الغضبان (رجل) آخر (ممن سمع النبي ﷺ أي كلامه المذكور وذلك الرجل القائم إليه هو معاذ بن جبل كما وقع التصريح به في سنن أبي داود في رقم [٤٧٨٠] اهـ من تنبيه المعلم (فقال) الرجل القائم للرجل المغضب (أتدري) أي هل تدري وتعلم (ما قال رسول الله ﷺ آنفًا) أي في الزمن القريب (قال) رسول الله ﷺ (إني لأعلم كلمة لو قالها) هذا المغضب (لذهب) هـ (ـذا) الغضب (عنه) أي عن ذلك المغضب وهي قوله ﷺ: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال له) أي لهذا القائم المخبر له كلام الرسول ﷺ (الرجل) المغضب (أمجنونًا تراني) أي أتحسبني أيها المخبر لي مجنونًا يستعيذ من مسة الجن فإني صحيح كامل ليس بي نقص عقل ولا مسة جن.
ثم ذكر المؤلف المتابعة فيه ثانيًا فقال:
٦٤٩٠ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي ثقة من (٨) روى عنه في (١٤) بابا (عن الأعمش بهذا الإسناد) يعني عن عدي بن ثابت عن سليمان بن صرد غرضه بيان متابعة حفص بن غياث لأبي أسامة وأبي معاوية والله أعلم وقوله ﷺ للغضبان "إني لأعرف كلمةً لو قالها لذهب عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" يدلُّ على أن الشيطان له تأثير في تهييج الغضب وزيادته حتى يحمله على البطش بالمغضوب عليه أو إتلافه أو إتلاف نفسه أو شر يفعله يستحق به العقوبة في الدنيا والآخرة فإذا تعوذ الغضبان بالله من الشيطان الرجيم وصح قصده لذلك فقد التجأ إلى الله تعالى وقصده واستجار به والله تعالى أكرم