وَلَكنَّهُ أتانيِ جِبْرِيلُ فَأخْبَرَني؛ أَنَّ اللهَ ﷿ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ".
٦٦٨٨ - (٢٦٨١) (٣٠) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادِ. قَالَ يَحْيَى: أَخبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِيٌ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فِي الْيَوْمِ، مِائَةَ مَرَّةٍ"
ــ
أي شكًا لكم فيما قلتم (ولكنه) أي ولكن الشأن والحال (أتاني جبريل) الأمين ﵇ (فأخبرني أن الله ﷿ يباهي بكم الملائكة) أي يثنيكم عليهم ويُظهر فضلكم لديهم ويريهم حسن عملكم، وأصل المباهاة المفاخرة يقال: فلان يباهي بماله وأهله أي يفتخر به على غيره ويتجمّل بهم عنده ويظهر حسنهم له.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث الترمذي في الدعوات باب القوم يجلسون فيذكرون الله ما لهم من الفضل [٣٣٧٦]، والنسائي في القضاة باب كيف يستحلف الحاكم [٥٤٢٦].
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى الجزء الثاني من الترجمة وهو استحباب الاستغفار والاستكثار منه بحديث الأغر المزني ﵁ فقال:
٦٦٨٨ - (٢٦٨١) (٣٠) (حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو الربيع العتكي) سليمان بن داود البصري (جميعًا عن حماد) بن زيد (قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت) البناني (عن أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري، ثقة، من (٢) (عن الأغر) بن يسار (المزني) أو الجهني والمزني أصح، وقيل اسم أبيه عبد الله الكوفي أو البصري الصحابي المشهور ﵁ من المهاجرين الأوّلين، له ثلاثة أحاديث، ذكر له مسلم حديثًا واحدًا، روى عنه أبو بردة بن أبي موسى في الدعاء. وهذا السند من خماسياته (وكانت له صحبة) أي ملازمة لرسول الله ﷺ (أن رسول الله ﷺ قال: إنه) أي إن الشأن والحال (ليغان) أي ليغشى ويغطى (على قلبي) بعارض بشري يشغلني عن الذكر من أمور الأمة والملة ومصالحهما كتجهيز الجيش للجهاد وقسم مال الله بين الأمة والسياسة في كيفية الجهاد وكسر العدو. وقيل: المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذي كان شأنه الدوام عليه فيعد ذلك ذنبًا وتقصيرًا فيفزع إلى الاستغفار منه كما قال: (وإني لأستغفر الله في اليوم) الواحد (مائة مرة).