١٤٢ - (٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِي، حَدَّثَنَا خَالِدٌ
ــ
ﷺ (فإن قلت) والمهاجرون أيضًا لهم هذه الحيثية فلم خص الأنصار (قلت) إنما خصهم لأن المنافقين كانوا يتربصون بالمؤمنين الدوائر ويرون أن الحامي لهم منها إنما هم لمنعتهم ودارهم فكانوا يبغضونهم لذلك فجعل ﷺ ذلك آية المنافق انتهى.
ومعنى هذه الأحاديث أن من عرف مرتبة الأنصار وما كان منهم في نصرة دين الإسلام والسعي في إظهاره وإيواء المسلمين وقيامهم في مهمات دين الإسلام حق القيام وحبهم النبي ﷺ وحبه إياهم وبذلهم أموالهم وأنفسهم بين يديه وقتالهم ومعاداتهم سائر الناس إيثارًا للإسلام كان ذلك من دلائل صحة إيمانه وصدقه في إسلامه لسروره بظهور الإسلام والقيام بما يرضي الله ﷾ ورسوله ﷺ ومن أبغضهم كان بضد ذلك واستدل به على نفاقه وفساد سريرته اهـ من بعض هوامش المتن.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أنس رضي الله تعالى عنه فقال:
(١٤٢) - متا (٠٠) (حدثنا يحيى بن حبيب) بن عربي (الحارثي) وقيل الشيباني أبو زكريا البصري روى عن خالد بن الحارث وحماد بن زيد ومعتمر بن سليمان ويزيد بن زريع وروح بن عبادة وعبد الوهاب الثقفي وغيرهم.
ويروي عنه (م عم) وأبو بكر بن عاصم وأبو بكر البزار وابن خزيمة وغيرهم ثقة من العاشرة مات سنة (٢٤٨) ثمان وأربعين ومائتين وتقدم البسط في ترجمته وأن المؤلف روى عنه في خمسة أبواب تقريبًا قال يحيى بن حبيب (حدثنا خالد) بن الحارث بن سليم بن عبيد بن سفيان بن مسعود بن سكين الهجيمي أبو عثمان البصري روى عن شعبة وهشام بن أبي عبد الله وقرة بن خالد وسعيد بن أبي عروبة وعبيد الله بن عمر وابن جريج وهشام بن عروة وخلق ويروي عنه (ع) ويحيى بن حبيب والقواريري وعاصم بن النضر وأبو كامل وإسحاق الحنظلي ومحمد بن عبد الله الرازي وهريم بن عبد الأعلى وغيرهم، قال القطان: ما رأيت خيرًا منه ومن سفيان، وقال في التقريب: ثقة ثبت من الثامنة مات سنة (١٨٦) ست وثمانين ومائة وولد له ستة عشر ابنًا.
روى عنه المؤلف في الإيمان والوضوء والصلاة في خمسة مواضع والنكاح في