٦٨٦٣ - (٠٠) (٠٠) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشارٍ، (وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى)، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: قُلْنَا لِعَمَّارِ: أَرَأَيْتَ قِتَالَكُمْ، أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَإِنَّ الرَّأْي يُخْطِئُ وَيُصِيبُ. أَوْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ
ــ
من ذلك فلأن هذا الحديث يتعلق بقصة مخصوصة أخرجها الطبراني في الأوسط عن حذيفة قال: كنت آخذًا بزمام ناقته ﷺ أقود وعمار يسوق أو عمار يقود وأنا أسوق به إذ استقبلنا اثنا عشر رجلًا متلثمين قال: "هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة" قلت: يا رسول الله ألا تبعث إلى كل رجل منهم فتقتله، فقال: "أكره أن يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه وعسى يكفينيهم الدُبيلة" قلنا: وما الدُبيلة؟ قال: "شهاب من نار يُوضع على نياط قلب أحدهم فيقتله" ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد [١/ ١٠٩] وقال: وفيه عبد الله بن سلمة وثقه جماعة، وقال البخاري: لا يُتابع على حديثه.
وحاصل جواب عمار ﵁ أن النبي ﷺ أخبر بأن بعض المنافقين يبقون بعده ﷺ فيثيرون الفتن بين أصحاب النبي ﷺ فكأن عمارًا ﵁ أشار إلى أن من قام حربًا على علي ﵁ إنما فعل ذلك بتدليس من هؤلاء المنافقين وكان علي ﵁ على حق فوجب علينا مؤازرته ونصره والله أعلم. وهذا الحديث مما انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى من بين الأئمة الستة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث حذيفة ﵁ فقال:
٦٨٦٣ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر الهذلي) ربيب شعبة (حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البصري (عن قيس بن عباد) الضبعي البصري (قال) قيس (قلنا لعمار) بن ياسر العنسي المدني. وهذا السند من ثمانياته، غرضه بيان متابعة محمد بن جعفر لأسود بن عامر (أرأيت) أي أخبرنا (قتالكم) أي عن شأن قتالكم الذي قاتلتموه مع علي ﵁ (أ) كان (رأيًا) واجتهادًا (رأيتموه) أي ظننتموه حقًا (فـ) إن كان رأيًا منكم فـ (إن الرأي) لا يؤمن لأنه قد (يخطئ و) قد (يصيب) أي يوافق الصواب (أو) كان قتالكم معه (عهدًا عهده) أي وصية أوصاها (إليكم رسول الله) فإن كان عهدًا