صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى الناسِ كَافَّةَ، وَقَالَ: إِن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي أُمَّتِي".
قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ.
وَقَالَ غُنْدَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: "فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا، حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ. ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ. سرَاجٌ مِنَ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ. حَتَّى يَنْجُمَ مِنْ صُدُورِهِمْ"
ــ
منه ﷺ فهو حق (فقال) عمار: (ما عهد إلينا رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده) أي لم يوصه (إلى الناس كافة) أي جميعًا (وقال) عمار: ولكن أخبرني حذيفة (إن رسول الله ﷺ قال: إن في أمتي) اثني عشر منافقًا (قال شعبة وأحسبه) أي وأحسب قتادة (قال) في روايته لنا لفظة قال عمار: (حدثني حذيفة) بن اليمان ﵁.
(وقال غندر) بالسند السابق: (أراه) أي أظن شيخي شعبة (قال) في روايته لنا لفظة (في أمتي اثنا عشر منافقًا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها) أي رائحتها (حتى يلج) ويدخل (الجمل في سم الخياط) غاية لنفي دخولهم الجنة (ثمانية منهم تكفيكهم) أي تكفيك من شرهم (الدبيلة) بالتصغير وهي (سراج) أي التهاب (من النار يظهر) أثره (في أكتافهم) أي بين أكتافهم جمع كتف جمعها نظرًا إلى أفرادهم وإلا فلكل إنسان كتفان والكتفان العظمان الناتئان في أعلى الظهر بينه وبين الرقبة يعني أن الدبيلة سراج من نار أي دمل يظهر في أكتافهم وفيه حمرة وحرارة كأنها سراج وشعلة من نار يدخل في جوفهم (حتى ينجم) بضم الجيم من باب نصر أي حتى يطلع ويخرج (من صدورهم) جمع صدر يعني يحدث في أكتافهم جراح تظهر حرارتها من صدورهم فتقتلهم، وهذا تفسير من النبي ﷺ للدبيلة عبر عنها بالسراج وهو شعلة المصباح للمبالغة اه من المبارق.
وقوله ﷺ: (في أمتي اثنا عشر منافقًا) وهم الذين قصدوا قتله ﷺ ليلة العقبة مرجعه من تبوك حين أخذ النبي ﷺ مع