حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتْ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ (وَهُوَ
ــ
شيبان (حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي مولاهم أبو سلمة البصري ثقة عابد أثبت الناس في ثابت من كبار الثامنة مات سنة (١٦٧) روى عنه في (١٦) بابًا تقريبًا، قال حماد (حدثنا ثابت) بن أسلم بن موسى (البناني) مولاهم أبو محمد البصري ثقة عابد من الرابعة مات سنة (١٢٣) روى عنه في (١٣) بابًا تقريبًا (عن أنس بن مالك) بن النضر الأنصاري الخزرجي النجاري خادم رسول الله ﷺ أبي حمزة البصري مات بالبصرة سنة (٩٣) وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة روى عنه في (١٣) بابًا تقريبًا، وهذا السند من رباعياته رجاله كلهم بصريون إلا شيبان بن فروخ فإنه أبلي بضمتين ثم لام مشددة مكسورة.
أي حدثنا ثابت عن أنس بن مالك (أن رسول الله ﷺ قال أتيت) على صيغة المبني للمجهول وتاء المتكلم نائب فاعله (بالبراق) بضم الباء الموحدة اسم للدابة التي ركبها رسول الله ﷺ ليلة الإسراء، قال الزبيدي وصاحب التحرير: هي دابة كانت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يركبونها وهذا الذي قالاه من اشتراك جميع الأنبياء فيها يحتاج إلى نقل صحيح.
قال الأبي: جاء في الحديث أنه لما أراد رسول الله ﷺ ركوبه شمس أي نفر فقال جبريل: ألا تستحي يا براق ما ركبك قبله أكرم على الله منه، قال ابن بطال في شرح البخاري: وإنما شمس لبعد عهده بالأنبياء ﵈ وطول الفترة بينه وبين عيسى ﵉ فهو على هذا واحد بالشخص اشترك في ركوبه الجميع، قال السنوسي وقال غيره: إنما شمس أي نفر نشاطًا وفرحًا بركوب رسول الله ﷺ عليه فصار يلعب يقبل ويدبر ولم يضبط نفسه من شدة الفرح، قال ابن دريد: واشتقاقه من البرق لسرعته، وقيل سمي بذلك لشدة صفائه وتلألئه وبريقه، وقيل غير ذلك، وفي صفة البراق أقوال أحسنها أن وجهه كوجه إنسان وصدره ياقوتة حمراء وظهره درة بيضاء وعليه رحل من رحال الجنة وله جناحان يطير بهما كالبرق. اهـ سنوسي. كذا قالوا والله أعلم بحقيقتها.
أي أتاني جبريل ﵇ بالبراق من الجنة وقوله (وهو) أي البراق ذكره باعتبار