. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] وأمر الله تعالى جبريل ﵇ أن يسأل نبينا ﷺ عن سبب بكائه ليعلم جبريل تَمَكُّن نبينا ﷺ في مقام الفتوة وغاية اعتنائه بأمته ﷺ صلى الله عليه أفضل ما صلى على أحد من خليقته وجازاه عنا أفضل ما جازى نبيًّا عن أمته اهـ من المفهم، قال النووي وهذا الحديث مشتمل على أنواع من الفوائد منها بيان كمال شفقة النبي ﷺ على أمته واعتنائه بمصالحهم واهتمامه بأمرهم ومنها استحباب رفع اليدين في الدعاء ومنها البشارة العظيمة لهذه الأمة زادها تعالى شرفًا بما وعدها الله تعالى بقوله تعالى (سنرضيك في أمتك ولا نسوءك) وهذا من أرجى الأحاديث لهذه الأمة أو أرجاها ومنها بيان عظم منزلته ﷺ عند الله تعالى وعظيم لطفه سبحانه به ﷺ.
وهذا الحديث أعني حديث عبد الله بن عمرو مما انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى عن غيره من أصحاب الأمهات وغيرهم.
***