ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ والصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ. فَسَجَدُوا. ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا. قَال جَابِرٌ: كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلاءِ بِأُمَرَائِهِمْ.
١٨٣٧ - (٠٠) (٠٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيرِ عَنْ جَابِرٍ. قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ
ــ
عليه وسلم (ثم رفع) النبي ﷺ (رأسه من الركوع ورفعنا) معاشر الصفين (جميعا) رؤوسنا من الركوع (ثم انحدر) وهوى النبي ﷺ (بالسجود و) انحدر معه (الصف الذي يليه الذي كان موخرًا في الركعة الأولى وقام الصف الموخر) أي ثبت قائمًا (في نحور العدو) ومقابلتهم (فلما قضى النبي ﷺ أي أتم (السجود و) أتم (الصف الذي إليه) سجودهم (انحدر) وخر (الصف الموخر بالسجود فسجدوا) أي أتموا سجودهم (ثم سلم النبي ﷺ من صلاته (وسلمنا جميعا) أي كلا الصفين معه (قال جابر) بالسند السابق: صنعنا بالنبي ﷺ يومئذ (كما يصنع حرسكم) وأعوانكم (هؤلاء بأمرائهم) والحرس خدم السلطان المرتبون لحفظه وحراسته كما في النهاية، ويقال في واحده أيضًا حرسي بفتحتين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٣/ ٢٩٨] , والبخاري [٤١٢٥] , والنسائي [٣/ ١٧٥ - ١٧٨] , وابن ماجه [١٢٦٠].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث جابر ﵁ فقال:
١٨٣٧ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس) بن قيس التميمي أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من (١٠) (حدثنا زهير) بن معاوية بن حديج الجعفي أبو خيثمة الكوفي، ثقة، من (٧) (حدثنا أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي، صدوق، من (٤) (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني ﵁، وهذا السند من رباعياته رجاله اثنان منهم كوفيان وواحد مدني وواحد مكي، غرضه بسوقه بيان متابعة أبي الزبير لعطاء بن أبي رباح في رواية هذا الحديث عن جابر، وكرر المتن لما بين الروايتين من المخالفة (قال) جابر (غزونا مع رسول الله ﷺ أي قاتلنا