يَجْزِي عَنِّي وَإِلّا صَرَفْتُهَا إِلَى غَيرِكُمْ. قَالتْ: فَقَال لِي عَبْدُ اللهِ: بَلِ ائْتِيهِ أَنْتِ. قَالتْ: فَانْطَلَقْتُ. فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِبَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَاجَتِي حَاجَتُهَا
ــ
(يجزي) خبر كان بفتح الياء وكسر الزاي أي يغني ويقضي (عني).
وفي بعض النسخ: بضم الياء والهمزة في آخره أي يكفي عني وجواب الشرط محذوف تقديره: إن كان التصدق عليك وعلى أولادي يكفي عني تصدقت عليكم وأديتها إليكم (وإلا) أي وإن لم يجزئ ذلك عني (صرفتها) أي صرفت صدقتي ودفعتها (إلى غيركم قالت) زينب: (فقال لي عبد الله) بن مسعود لا أذهب إلى رسول الله ﷺ ولا أساله عن ذلك ولعل امتناعه من سؤال ذلك لأن سؤاله ينبئ عن الطمع في مالها: (بل ائتيه أنت) أتى بالضمير المنفصل لتأكيد ضمير الفاعل أي بل اذهبي أنت إلى رسول الله ﷺ وسليه عن ذلك بنفسك (قالت) زينب (فـ) ـلما أبي عبد الله من سؤاله ﷺ (انطلقت) أنا بنفسي: أي ذهبت إلى منزله ﷺ لأساله والفاء في قوله (فإذا) عاطفة ما بعدها على جملة انطلقت وإذا فجائية (امرأة من الأنصار) مبتدأ خبره واقفة (بباب رسول الله ﷺ) أي انطلقت ففاجأني وقوف امرأة على باب منزل رسول الله ﷺ.
قال الحافظ: في رواية الطيالسي: (فإذا امرأة من الأنصار يقال لها زينب) وكذا أخرجه النسائي من طريق أبي معاوية عن الأعمش وزاد من وجه آخر عن علقمة عن عبد الله قال: (انطلقت امرأة عبد الله يعني ابن مسعود وامرأة أبي مسعود يعني عقبة بن عمرو الأنصاري) قلت: لم يذكر ابن سعد لأبي مسعود امرأة أنصارية سوى هزيلة بنت ثابت بن ثعلبة الخزرجية فلعل لها اسمان ووهم من سماها زينب انتقالًا من اسم امرأة عبد الله إلى اسمها اهـ.
والمفهوم من حديث البزار أن المراد بالباب باب المسجد قاله ملا علي.
وجملة قوله: (حاجتي حاجتها) صفة لامرأة وفي العبارة قلب أي حاجة تلك المرأة عين حاجتي ولفظ البخاري: (حاجتها مثل حاجتي).
(قالت) زينب: (وكان رسول الله ﷺ قد ألقيت) وألبست (عليه)