فَتَكَلَّمَ. فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ. وَهُوَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ. وَهُوَ يَقُولُ: "خَبَأْتُ هذَا لَكَ. خَبَأتُ هذَا لَكَ".
(٢٣١٤) (١٠٢٤) - (١٧٤) حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. قَالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ) حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ؛
ــ
له أن يختص به لأنه غنما أهدي إليه لكونه أميرهم اهـ.
(فقال لي أبي مخرمة: انطلق بنا إليه) ﷺ (عسى) أي نرجو (أن يعطينا منها) أي من تلك الأقبية (شيئًا قال) المسور: (فقام أبي على الباب) أي على باب منزل رسول الله ﷺ (فتكلم) أبي بكلام ليسمعه النبي ﷺ فيخرج إليه (فعرف النبي ﷺ صوته) قال السندي: ولعله اجتمعت المعرفة مع دعوة الولد فصارت سببًا للخروج ولا منافاة بينهما (فخرج) النبي ﷺ إليه (ومعه) أي والحال أنه مع النبي ﷺ (قباء وهو) ﷺ (يريه) أي يري أبي (محاسنه) أي محاسن ذلك القباء أي حسنه وجودته (وهو) ﷺ (يقول) لأبي: (خبأت) وأبقيت (هذا) القباء الجيد (لك) واخترته لك من بين الأقبية وقوله: (خبأت هذا لك) توكيد لفظي لما قبله زاد في رواية حماد أبا المسور هكذا دعاه بالمسور وكأنه على سبيل التأنيس له بذكر والده الذي جاء صحبته وإلا فكنيته في الأصل أبو صفوان وهو أكبر أولاده ذكر ذلك ابن سعد وزاد حماد أيضًا في آخر الحديث (وكان في خلقه شدة).
قال ابن بطال: يستفاد منه استئلاف أهل اللسن ومن في معناهم بالعطية والكلام الطيب.
ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث سعد بن أبي وقاص ﵁ فقال:
(٢٣١٤) (١٠٢٤) (١٧٤) (حدثنا الحسن بن علي الحلواني) الهذلي أبو علي المكي ثقة من (١١) (وعبد بن حميد) الكسي (قالا: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني (حدثنا أبي) إبراهيم بن سعد الزهري المدني (عن صالح) بن كيسان الغفاري المدني (عن ابن شهاب) الزهري المدني