وَيَغْتَسِلَ. ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا. وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَهُ.
(٢٩٢٦) - (٠٠) (٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ. حَدَّثَنِي أَنَسٌ (يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن عمر حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طَوًى. وَيَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ. حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ. وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ. لَيسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ. وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ
ــ
(ويغتسل) لدخول مكة (ثم) بعد إصباحه واغتساله (يدخل مكة نهارًا وبدكر) عبد الله بن عمر أي يروي (عن النبي ﷺ أنه) ﷺ كان قد (فعله) أي قد فعل ذلك المذكور من المبيت بذي طوى، والاغتسال فيه، ودخول مكة نهارًا.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال:
٢٩٢٦ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا محمد بن إسحاق) بن محمد بن عبد الرحمن المخزومي (المسيبي) نسبة إلى جده المسيب بن السائب أبو عبد الله المدني، ثقة، من (١٠) (حدثني أنس يعني ابن عياض) بن ضمرة الليثي أبو ضمرة المدني، ثقة، من (٨) (عن موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي مولاهم المدني، ثقة، من (٥) (عن نافع أن عبد الله بن عمر حدثه) وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم مدنيون إلا ابن عمر فإنه مكي، غرضه بسوقه بيان متابعة موسى بن عقبة لعبيد الله بن عمر وأيوب السختياني (أن رسول الله ﷺ كان ينزل بذي طوى) أي بالزاهر قبل دخول مكة (ويبيت به) أي بذي طوى ويستمر فيه (حتى يصلي الصبح) والظرف في قوله (حين يقدم مكة) متعلق بكان أي حين أراد قدوم مكة ودخولها ينزل بذي طوى (ومصلى رسول الله ﷺ ذلك) أي مكان صلاته ﷺ بذي طوى كائن (على أكمة) أي على تل (غليظة) أي ضخمة غير رقيقة، والأكمة بفتحات تل أو ما دون الجبل أو موضع أشد ارتفاعًا مما حوله، وقال القرطبي: والأكمة الكوم الغليظ الضخم اهـ (ليس) مصلى النبي ﷺ (في المسجد الذي بني ثم) أي هناك وهو بفتح الثاء المثلثة إشارة إلى موضع مخصوص معروف، وهو مبني على الفتح يوقف عليه بالهاء فيقال ثمه (ولكن) مصلى النبي ﷺ كائن (أسفل من ذلك)