عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ.
(٢٩٢٧) - (١٢٢٩) (١٥٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ. حَدَّثَنِي أَنَسٌ (يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَي الْجَبَلِ الَّذِي بَينَهُ وَبَينَ الْجَبَلِ الطَّويلِ, نَحْوَ الْكَعْبَةِ. يَجْعَلُ الْمَسْجِدَ, الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ, يَسَارَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِطَرَفِ الأَكَمَةِ. وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ. يَدَعُ مِنَ الأَكَمَةِ
ــ
المسجد الذي بني ثم كائن (على أكمة غليظة) أي ضخمة كبيرة. وشارك المؤلف في هذه الرواية البخاري [٤٩١] فقط.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الأخير من الترجمة بحديث آخر لابن عمر ﵄ فقال:
٢٩٢٧ - (١٢٢٩) (١٥٩) (حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي) المدني (حدثني أنس يعني ابن عياض) الليثي المدني (عن موسى بن عقبة) الأسدي المدني (عن نافع أن عبد الله) بن عمر (أخبره) وهذا السند نفس السند الذي قبله فلا غبار عليه (أن رسول الله ﷺ حين صلى بذي طوى (استقبل فرضتي الجبل) أي ثنيتي الجبل (الذي) كان (بينه) ﷺ (وبين الجبل الطويل) الذي كان (نحو الكعبة) أي قرب الكعبة وناحيتها، قال القرطبي: (وفرضتا الجبل) موضعان منخفضان منه وكأنهما نقبان أو طريقان، وفي النهاية فرضة الجبل ما انحدر من وسطه وجانبه اهـ، وفي الفتح: والفرضتان تثنية فرضة، والفرضة بضم الفاء وسكون الراء بعدها ضاد معجمة مدخل الطريق إلى الجبل، وقيل الشق المرتفع كالشرافة، ويقال أيضًا لمدخل النهر اهـ، وفي القرطبي: والفرضة الحز الذي يدخل فيه الوتر، وأصل الفرض القطع اهـ (يجعل) ﷺ في صلاته (المسجد الذي بني ثم) أي هناك (يسار) مفعول ثان ليجعل أي يجعل المسجد الذي بني هناك على يسار (المسجد الذي) بني (بطرف الأكمة ومصلى رسول الله ﷺ كان (أسفل منه) أي من المسجد الذي بني ثم كان مصلاه (على الأكمة السوداء يدع) أي يترك ﷺ (من الأكمة)