"أَمَا إنكَ قَادِمٌ. فَإِذَا قَدِمْت فَالكَيسَ! الكَيس! "، . ثُم قَال: "أتبِيعُ جمَلَكَ؟ " قلتُ: نَعَم. فَاشتَرَاهُ مِني بِأوقِيةٍ. ثُم قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدِمْتُ بِالغَدَاةِ. فَجِئتُ المسجِدَ فَوَجَدتُهُ عَلَى بَابِ المسجِدِ. فَقَال: "الآنَ حِينَ قَدِمتَ؟ " قُلْتُ: نَعَم. قَال: "فَدع جَمَلَكَ وَادخُل فَصَل رَكعَتَينِ" قَال: فَدَخَلتُ فَصَليتُ ثُم رَجَعتُ. فَأمَرَ بِلالًا أَن يَزِنَ لِي أُوقِية. فَوزَن لِي بِلالٌ. فَأرْجَحَ فِي المِيزَانِ. قَال: فَانطَلَقتُ. فَلَما ولَّيت قَال: "ادع لِي جَابِرًا" فَدُعِيتُ. فَقُلتُ: الآنَ يَرُد عَلَى
ــ
الله عليه وسلم: (أما) أي انتبه واستمع ما أقول لك (إنك قادم) على أهلك في المدينة (فإذا قدمت) عليهم (فـ) افعل (الكيس) والجماع، والزم (الكيس) والاحتياط لدينك ولا تقربها إذا كانت حائضًا (ثم قال) لي: (أتبيع جملك) هذا (قلت) له: (نعم) أبيعه (فاشتراه) أي فاشترى ذلك الجمل (مني) رسول الله ﷺ (بأوقية) أي بأربعين درهمًا، وفي رواية البخاري في الجهاد قال: (أتبيعنيه -فاستحييت- ولم يكن لنا ناضح غيره فقلت: نعم) وللنسائي وكانت لي إليه حاجة شديدة (ثم قدم رسول الله ﷺ المدينة قبلي (وقدمتـ) ـها أنا (بالغداة) أي في غداة أي في صباح الليلة التي جاءوا فيها (فجئت المسجد) النبوي (فوجدته) ﷺ (على باب المسجد فقال) لي رسول الله ﷺ: (الآن) أي هذا الزمن الحاضر، وهو مبتدأ، والظرف في قوله: (حين قدمت) في محل الرفع خبر المبتدإ، والتقدير أي هذا الزمن الحاضر وقت قدومك من السفر (قلت) له: (نعم) الآن قدمت (قال) رسول الله ﷺ: (فدع) أي فاترك (جملك) خارج المسجد (وادخل) أنت المسجد (فصل ركعتين) صنة القدوم من السفر، وفي رواية نبيح المذكورة عند أحمد (فوجدت رسول الله ﷺ مقاومًا رجلًا يكلمه، قال: قلت: دونك يا نبي الله جملك، قال: فأخذ بخطامه ثم نادى بلالًا) الخ (قال) جابر: (فدخلت) المسجد (فصليت) ركعتين (ثم رجعت) إلى النبي ﷺ وهو خارج المسجد (فأمر بلالًا) بـ (أن يزن لي أوقية فوزن لي بلال فأرجح) أي زاد (في الميزان) على الأوقية (قال) جابر: (فانطلقت) أي ذهبت من عند رسول الله ﷺ (فلما وليت) وأدبرت أي ذهبت من عنده موليًا ظهري إليه (قال) رسول الله ﷺ لمن عنده (ادع لي جابرًا فدُعيت) إليه بالبناء للمجهول (فقلت) في نفسي (الآن يرد على)