الْجَمَلَ. وَلَمْ يَكُنْ شَيء أَبْغَضَ إِلي مِنهُ. فَقَال: "خذ جَمَلَكَ. وَلَكَ ثَمنُهُ".
٣٥٢٢ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعلَى. حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ. قَال: سَمِعْتُ أَبِي
ــ
رسول الله ﷺ (الجمل، ولم يكن شيء) من كل مبغوض لي (أبغض إلي) أي أكثر مبغوضية عندي (منه) أي من ذلك الجمل يعني بعدما بعته لرسول الله ﷺ فكنت أكره أن أكلف رسول الله ﷺ البعير والثمن كليهما، وإلا فقد رُوي أنه كان من أحب النواضح إلى جابر (فـ) لما جئته (قال) لي رسول الله ﷺ: (خذ جملك) أي الذي بعته لي (ولك) باقي (ثمنه) الذي قضيته لك.
وفي رواية نبيح المذكورة عند أحمد قال: فبينما هو كذلك، إذ ذهبت إلى بيتي ولا أشعر، قال فنادى: أين جابر؟ قالوا: ذهب إلى أهله، قال: أدرك ائتني به، قال: فأتاني رسوله يسعى، قال: يا جابر يدعوك رسول الله ﷺ قال: فأتيته، فقال: "فخذ جملك" قلت: ما هو جملي، وإنما هو جملك يا رسول الله، قال: "خذ جملك" قلت: ما هو جملي، إنما هو جملك يا رسول الله، قال: "خذ جملك" فأخذته قال فقال: "لعمري ما نفعناك لننزلك عنه" قال: فجئت إلى عمتي بالناضح معي وبالأوقية قال فقلت لها: ما ترين رسول الله ﷺ أعطاني أوقية ورد على جملي، وكان رسول الله ﷺ زاد على الأوقية قيراطًا وبقي هذا القيراط عند جابر إلى يوم الحرة فقد أخرج أحمد من طريق سالم بن أبي الجعد قال: فقال: يا بلال زن له وقية وزده قيراطًا، قال: قلت: هذا قيراط زادنيه رسول الله ﷺ لا يفارقني أبدًا حتى أموت قال: فجعلناه في كيس فلم يزل عندي حتى جاء أهل الشام يوم الحرة فأخذوه فيما أخذوا، وفي رواية وهب بن كيسان عند أحمد: وزاد بي شيئًا يسيرًا قال: فوالله ما زال ينمي عندنا ونرى مكانه من بيتنا حتى أُصيب فيما أصاب الناس يعني يوم الحرة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة سادسًا في حديث جابر ﵁ فقال:
٣٥٢٢ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمد بن عبد الأعلى) القيسي البصري، ثقة، من (١٠) (حدثنا المعتمر) بن سليمان التيمي البصري، ثقة، من (٩) (قال: سمعت أبي)