حَدَّثَنَا أَبُو نَضرَةَ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ. قَال: كُنا فِي مَسِيرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَأَنا عَلَى نَاضِحٍ. إِنمَا هُوَ فِي أُخرَيَاتِ الناسِ. قَال: فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أوْ قَال نخَسهُ. (أُرَاهُ قَال) بِشَيء كَانَ مَعَهُ. قَال: فَجَعَلَ بَعْدَ ذلِكَ يَتَقَدمُ الناسَ. يُنَازعُني حتى إِني لأكُفَّهُ. قَال: فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أتبِيعُنيهِ بِكَذَا وَكَذَا؟ واللهُ يَغْفِرُ لَكَ" قَال: قُلتُ: هُوَ لَكَ. يَا نَبِي اللهِ! قَال: "أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَكَذَا؟ وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ" قَال: قُلْتُ: هُوَ لَكَ. يَا نَبِيَّ اللهِ! قَال: وَقَال لِي: "أَتَزَوَّجْتَ بَعدَ أَبِيكَ؟ " قُلتُ: نَعَمْ. قَال: "ثَيِّبًا
ــ
سليمان بن طرخان التيمي البصري، ثقة، من (٤) (حدثنا أبو نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البصري، ثقة، من (٣) (عن جابر بن عبد الله) ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة أبي نضرة لوهب بن كيسان (قال) جابر: (كنا في مسير) أي في سفر، والراجح أنه سفر غزوة ذات الرقاع (مع رسول الله ﷺ وأنا) أي والحال أني (على ناضح) وهو البعير الذي يستقى عليه (إنما هو) أي ذلك الناضح (في أخريات الناس) أي في أواخرهم يعني لبطئه وعدم إسراعه (قال) جابر: (فضربه رسول الله ﷺ بمحجن في يده (أو قال) جابر: (نخسه) بمحجنه، والنخس الطعن كما مر قريبًا، والشك من أبي نضرة، قال أبو نضرة: (أراه) أي أظن جابرًا (قال) ضربه (بشيء كان معه) ﷺ أي في يده (قال) جابر: (فجعل) أي شرع البعير (بعد ذلك) أي بعد أن ضربه النبي ﷺ (يتقدم الناس) أي أن يتقدم على أبعرة الناس حالة كونه (ينازعني) أي يعارضني ويجاذبني لإسراعه (حتى إني لأكفه) أي لأمنعه من الإسراع لئلا يبعد عن رسول الله ﷺ (قال) جابر: (فقال رسول الله ﷺ: أتبيعنيه) أي هل تبيعني هذا البعير (بكذا وكدا) درهمًا (والله يغفر لك) يا جابر (قال) جابر: (قلت) له ﷺ: (هو) أي هذا البعير الك) بلا عوض (يا نبي الله، قال) رسول الله ﷺ مرة ثانية: (أَتبيعُنِيه) يا جابر (بكذا وكذا والله يغفر لك، قال) جابر: (قلت) له ﷺ: (هو لك) بلا عوض (يا نبي الله، قال) جابر: (وقال لي) رسول الله ﷺ: (أتزوجت) أي هل تزوجت يا جابر (بعد) وفاة (أبيك؟ قلت) له: (نعم) تزوجت يا رسول الله (فقال) رسول الله ﷺ: هل تزوجت (ثيبًا