كِلاهُمَا عَنْ أَيوبَ، عَنْ نَافِعٍ، بِهذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٣٧٨٢ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالا: أَخْبَرَنَا اللَّيثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا. إلا أَنْ يَشْتَرِط الْمُبْتَاعُ. وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَذِي بَاعَهُ. إلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتاعُ"
ــ
أيوب) السختياني (عن نافع بهذا الإسناد) يعني عن ابن عمر (نحوه) أي نحو ما روى الليث عن نافع. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة أيوب لليث بن سعد.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة رابعًا فقال:
٣٧٨٢ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (ومحمد بن رمح قالا: أخبرنا الليث ح وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر) ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة سالم لنافع (قال) ابن عمر: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ابتاع) واشترى (نخلًا) أي ثمرها (بعد أن تؤبر) تلك النخلة وتلقح ثمرتها (فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع) أي المشتري أن تكون تلك الثمرة له في العقد (ومن ابتاع) واشترى (عبدًا) له مال (فماله) أي فمال ذلك العبد (للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع) أي المشتري في عقد البيع أن يكون ذلك المال له بأن يقول: اشتريت العبد مع ماله وكذا الحكم في الجارية، استدل مالك بهذا الحديث على أن العبد يملك المال لأنه ﷺ أضاف المال إلى العبد، والأصل في الإضافة التمليك لكنه إذا بيع يكون ماله للبائع، وقال أبو حنيفة: العبد لا يملك لقوله ﷺ: العبد لا يملك إلا الطلاق، ويحمل الإضافة في الحديث على الاختصاص كما في جُلّ الفرس ويدل عليه قوله ﷺ: "فماله للذي باعه" لأنه أضاف المال إليهما في حالة واحدة ويمتنع أن يكون شيء واحد في حالة واحدة ملك اثنين فتكون إضافته إلى العبد مجازًا وعن هذا قالوا: العبد إذا بيع لا يدخل ثوبه الذي عليه في البيع إلا أن يشترطه المبتاع، وقال بعضهم: يدخل ساتر عورته فقط والأصح أنه لا يدخل لظاهر الحديث اهـ من المبارق.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في تهذيب السنن [٥/ ٧٩]: واختلف سالم ونافع عن