فَأخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ. فَلامَنِي فِيهِ. قَال: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَال لِي حِينَ استَأْذَنْتُهُ: "مَا تَزَوَّجْتَ؟ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ " فَقُلْتُ لَهُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا. قَال: "أَفَلا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلاعِبُكَ وَتُلاعِبُهَا؟ " فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله! تُوُفِّيَ وَالِدِي (أَو اسْتُشْهِدَ) وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ. فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيهِن مِثْلَهُن. فَلَا تُؤَدِّبُهُن وَلَا تَقُومُ عَلَيهِنَّ. فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيهِن وَتُؤَدِّبَهُنَّ. قَال: فَلمّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ، غَدَوْتُ إِلَيهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ، وَرَدَّهُ عَلَيَّ.
٣٩٦٨ - (٠٠) (٠٠) حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أبي شَيبَةَ. حَدَّثنَا جَرِيرٌ،
ــ
نشاطه وسيره (فأخبرته) أي أخبرت خالي (بـ) شأنه وإعيائه في الطريق و (ما صنعت) فيه من محاولة سيره وما صنع الرسول ﷺ (فيه) من نخسه والدعاء فيه (فلامني) أي وبخني خالي (فيه) أي في بيعه، وقال لي: كيف تبيعه وليس لكم ناضح غيره وأنتم محتاجون إليه أشد الحاجة (قال) جابر: (وقد كان رسول الله ﷺ قال لي حين استأذنته) في التقدم إلى المدينة (ما تزوجت) أي أي امرأة تزوجت (أ) تزوجت (بكرًا أم) تزوجت (ثيبًا؟ فقلت له) ﷺ (تزوجت) يا رسول الله (ثيبًا قال) رسول الله ﷺ: (أ) تزوجت ثيبًا (فلا تزوجت بكرًا تلاعبك وتلاعبها فقلت له) ﷺ في بيان سبب تزوجي ثيبًا (يا رسول الله توفي) أي مات (والدي) عبد الله بن عمرو بن حرام ﵁ (أو) قال جابر: (استشهد) والدي أي مات شهيدًا يوم غزوة أحد، والشك من الشعبي أو ممن دونه (ولي) تسع أو سبع (أخوات صغار) يحتجن إلى تأديبهن وتعليمهن فليست لنا والدة تعلّمهن وتربيهن (فكرهت أن أتزوج) وأضم (إليهن) بكرًا خرقاء (مثلهن) في الصغر وقلة الفقه والتجربة (فلا تؤدبهن ولا تقوم عليهن) بالخدمة والتأديب (فتزوجت ثيبًا لتقوم عليهن) بالخدمة (وتؤدبهن) أي تعلمهن بأخلاق النساء وأشغالهن (قال) جابر: (فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة) بعد قدومي (غدوت) أي بكرت (إليه) ﷺ (بالبعير) الذي بعته (فأعطاني ثمنه) بأمر بلال (ورده) أي رد السعر (عليّ).
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث جابر ﵁ فقال:
٣٩٦٨ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير) بن عبد الحميد،