عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيلٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: اسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِنًّا. فَأَعْطَى سِنًّا فَوْقَهُ. وَقَال: "خِيَارُكُمْ مَحَاسِنُكُم قَضَاءً".
٣٩٧٩ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا أبِي. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيرَةَ. قَال: جَاءَ رَجُلٌ يَتَقَاضَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعِيرًا. فَقَال: "أَعْطُوهُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ". وَقَال: "خَيرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً"
ــ
(عن سلمة بن كهيل) الكوفي (عن أبي سلمة عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة علي بن صالح لشعبة بن الحجاج (قال) أبو هريرة: (استقرض) أي اقترض (رسول الله ﷺ سنًّا) أي إبلًا ذا سن وعمر معلوم (فأعطى) المقرض أي أمر بإعطائه (سنًّا) أي إبلًا ذا سن وعمر (فوقه) أي فوق سن الإبل الذي اقترضه أي سنه وعمره أكبر من سن الأول (وقال) ﷺ (خياركم) أي خيركم وأفضلكم أخلاقًا وأكثركم كرمًا (محاسنكم) أي أحسنكم (قضاء) للدين برد الأجود صفة والأرجح وزنًا والقياس أن يقال: أحاسنكم جمع أحسن.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث أبي هريرة ﵁ فقال: ٣٩٧٩ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا سفيان) الثوري (عن سلمة بن كهيل عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة سفيان لشعبة بن الحجاج (قال) أبو هريرة: (جاء رجل يتقاضى رسول الله ﷺ بعيرًا) أي يطلب من رسول الله ﷺ قضاء بعير كان له عليه وردّه (فقال) رسول الله ﷺ لأصحابه: (أعطوه) أي أعطوا الرجل المقرض لنا (سنًّا) أي إبلًا ذا سن وعمر، عمره وسنه (فوق سنه) أي فوق سن بعيره أي أعطوه أكبر من بعيره سنًّا (وقال) رسول الله ﷺ: (خيركم) أي أفضلكم أخلاقًا (أحسنكم قضاء) للدين، ولعله وقع الاعتذار بأنه لم يوجد مثله كما في المرقاة.