٣٩٨٠ - (١٥٤٠) (١٠٥) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَابْنُ رُمْحٍ. قَالا: أَخْبَرَنَا اللَّيثُ. ح وَحَدَّثَنِيهِ قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَال: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ. وَلَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ. فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ. فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "بِعْنِيهِ"
ــ
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثاني من الترجمة بحديث آخر لجابر ﵁ فقال:
٣٩٨٠ - (١٥٤٠) (١٠٥) (حدثنا يحيى بن يحيى) بن بكير (التميمي) النيسابوري (و) محمد (بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري (قالا: أخبرنا الليث) بن سعد المصري (ح وحدثنيه قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن أبي الزبير) المكي (عن جابر) بن عبد الله ﵄. وهذا السند من رباعياته رجاله اثنان منهم مصريان وواحد مكي وواحد مدني (قال) جابر: (جاء عبد) مملوك لمسلم لم يعلمه النبي ﷺ (فبايع) ذلك العبد (النبي ﷺ أي عاقده عقد البيعة (على الهجرة) إلى المدينة (ولم يشعر) أي والحال أن النبي ﷺ لم يعلم (أنه) أي أن ذلك الشخص الذي بايعه (عبد) مملوك لإنسان، وفيه دليل على أن الأصل في الناس الحرية ولذلك لم يسأله إذ حمله على ذلك الأصل حيث لم يظهر له ما يخرجه عن ذلك الأصل ولو لم يكن الأمر كذلك لتعين أن يسأله وهذا أصل مالك في هذا الباب فكل من ادعى ملك أحد من بني آدم كان مدفوعا إلى بيان ذلك الأصل لكن إذا ناكره المدعى رقه وادعى الحرية سواء كان ذلك المدعى رقه ممن أكثر ملك نوعه أو لم يكن فإن كان في حوز المدعي لرقه كان القول قوله إذا كان حوز رق فإن لم يكن فالقول قول المدعى عليه مع يمينه اهـ من المفهم (فجاء سيده) أي سيد ذلك العبد إلى النبي ﷺ حالة كونه (يريده) أي يريد أخذ ذلك العبد (فقال له): أي لسيده (النبي ﷺ بعنيه) أي بعني هذا العبد المبايع، لم يرد في شيء من طرقه أنه ﷺ طالب سيده بإقامة بينة فيحتمل أن يكون النبي ﷺ علم صحة مالكه له حين عرف سيده، ويحتمل أن يكون اكتفى بدعواه وتصديق العبد له فإن العبد بالغ عاقل يقبل إقراره على نفسه ولم يكن للسيد من ينازعه ولا يستحلف السيد كما إذا ادعى اللقطة وعرف عفاصها ووكاءها أخذها ولم يستحلف لعدم المنازع اهـ من المفهم