فَقَالتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى مَا وَهَبْتَ لابْنِي. فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ. فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أُمَّ هذَا، بِنْتَ رَوَاحَةَ، أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لابْنِهَا. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا بَشِيرُ! أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هذَا؟ قَال: نَعَمْ. فَقَال: لا أَكُلَّهُمْ وَهَبتَ لَهُ مِثْلَ هذَا؟ " قَال: لَا. قَال: "فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا. فَإِنِّي لَا أَشهَدُ عَلَى جَوْرٍ".
٤٠٥٠ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا ابْنُ نُمَيرٍ. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل، عَنِ
ــ
وزان سلام اسم منه فوهبني غلامًا (فقالت: لا أرضى) ولا أصدِّق هبتك (حتَّى تشهد رسول الله ﷺ على ما وهبتـ) ـه (لابني فاخذ أبي بيدي وأنا يومئذٍ غلام) أي ولد صغير فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ (فأتى رسول الله ﷺ فقال) لرسول الله ﷺ: (يا رسول الله إن أم هذا) الغلام عمرة (بنت رواحة) بدل من أم أو عطف بيان له (أعجبها) وأحبها (أن أشهدك) يا رسول الله (على) الغلام (الَّذي وهبتـ) ـه (لابنها) النعمان (فقال رسول الله ﷺ: يا بشير ألك ولد سوى هذا) الولد الَّذي وهبته (قال) أبي بشير بن سعد (نعم) لي ولد سواه (فقال) رسول الله ﷺ: (أكُلَّهم وهبت له مثل هذا) أي مثل ما وهبت لهذا الولد (قال) أبي بشير بن سعد (لا) أي ما وهبت لهم شيئًا فـ (قال) رسول الله ﷺ (فلا تشهدني) يا بشير على هذه الهبة (إذًا) أي إذا لم تكن واهبًا لإخوته مثل ما وهبته (فـ) إن هذا العطاء جور و (إني لا أشهد على جور) أي على ظلم أو على ميل فمن لا يجوّز التفضيل بين الأولاد يفسره بالأول ومن يجوِّزه على الكراهية يفسره بالثاني اهـ مرقاة، وأراد بالميل الخروج عن الاعتدال، قال النووي: وكل ما خرج عن الاعتدال فهو جور سواء كان حرامًا أو مكروهًا اهـ.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة سادسًا في حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما فقال:
٤٠٥٠ - (٠٠) (٠٠) (حَدَّثَنَا) محمد بن عبد الله (بن نمير حدثني أبي) عبد الله بن نمير (حَدَّثَنَا إسماعيل) بن أبي خالد سعد البجلي الأحمسي الكوفي، ثقة، من (٤) (عن