"أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ " قَال: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَال: "بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ بِجَارِيةِ آلِ فُلانٍ" قَال: نَعَمْ. قَال: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ. ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.
٤٢٩٤ - (١٦٣٩) (٣٢٠١) حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا دَاوُدُ،
ــ
(أحق) بهمزة الاستفهام التقريري وهو خبر مقدم لقوله: (ما بلغني عنك) أي هل الخبر الذي بلغني عنك صدق أم كذب؟ أي هل هو ثابت؟ قال النووي: هكذا وقع في هذه الرواية والمشهور في باقي الروايات أنه أتى النبي ﷺ فقال: طهرني قال العلماء لا تناقض بين الروايات فيكون قد جيء به إلى النبي ﷺ من غير استدعاء من النبي ﷺ وقد جاء في غير مسلم أن قومه أرسلوه إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ للذي أرسله: لو سترته بثوبك يا هزال لكان خيرًا لك وكان ماعز عند هزال فقال النبي ﷺ لماعز بعد أن ذكر له الذين حضروا معه ما جرى له ما بلغني عنك حق إلخ ... (قال) ماعز: (وما بلفك عني) يا رسول الله (قال) رسول الله ﷺ: (بلغني أنك وقعت) أي جامعت (بجارية آل فلان) يعني جارية آل هزال (قال) ماعز لرسول الله ﷺ: (نعم) أي هو حق ثابت (قال) ابن عباس: (فشهد) ماعز أي أقر بزناه (أربع شهادات) أي أربع مرات (ثم أمر) النبي ﷺ (به) أي برجمه (فرجم) ماعز ظاهر هذه الرواية يدل على أنه ﷺ كان عارفًا بزنى ماعز فاستنطقه ليقر به ليقيم عليه الحد فهذا كما أفاده الشراح قال النبي ﷺ لماعز بعد أن ذكر له الذين حضروا معه ما جرى له فلا ينافي ما تقدم وما تأخر في الروايات من الإشعار بعدم علمه ﷺ بزناه اهـ من بعض الهوامش.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود [٤٤٣١]، والترمذي [١٤٢٧]، والنسائي في الكبرى [٧١٧١].
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث أبي سعيد الخدري ﵄ فقال:
٤٢٩٤ - (١٦٣٩) (٣٢٠١) (حدثني محمد بن المثنى حدثني عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي البصري ثقة، من (٨) (حدثنا داود) بن أبي هند دينار القشيري