٤٣٠٦ - (١٦٤٤) (٢٠٦) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. كِلاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاويةَ. قَال يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. قَال: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَقَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ
ــ
وذكر الحديث قال: فدعا رسول الله ﷺ بالشهود فجاء أربعة فشهدوا أنهم رأوا فرجه في فرجها مثل الميل في المكحلة فأمر برجمهما.
(قلت): فالحاصل من هذه الروايات أن اليهود حكمت النبي ﷺ فحكم بمقتضى ما في التوراة واستند في ذلك إلى قول ابن صوريا وأنه سمع شهادة الشهود وعمل بها وأنه ليس الإسلام شرطًا في الإحصان فهذه مسائل يجب البحث عنها فراجعها اهـ من المفهم.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث البراء بن عازب ﵃ فقال:
٤٣٠٦ - (١٦٤٤) (٢٠٦) (حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة كلاهما عن أبي معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي (قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة) الهمداني الكوفي (عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي الكوفي ﵁ وهذا السند من خماسياته ومن لطائفه أن رجاله كلهم كوفيون إلا يحيى بن يحيى وفيه رواية تابعي عن تابعي (قال) البراء: (مر على النبي ﷺ بيهودي) بضم الميم على البناء للمجهول أي مرت اليهود على النبي ﷺ بيهودي زنى وظاهر هذا الحديث معارض لحديث ابن عمر السابق من حيث إن فيه أنهم ابتدؤوا السؤال قبل إقامة الحد وفي هذا الحديث أنهم أقاموا الحد قبل السؤال وذكر الحافظ في الفتح [١٢/ ١٦٧] هذا التعارض ثم قال ويمكن الجمع بالتعدد بأن يكون الذين سألوا عنهما غير الذين جلدوه ويحتمل أن يكون بادروا فجلدوه ثم بدا لهم فسألوه فاتفق المرور بالمجلود في حال سؤالهم عن ذلك فأمرهم بإحضارهما فوقع ما وقع والعلم عند الله ويؤيد الجمع ما وقع عند الطبراني من حديث ابن عباس أن رهطًا من اليهود أتوا النبي ﷺ ومعهم امرأة فقالوا: يا محمد ما أنزل عليك في الزنا فيتجه أنهم جلدوا ثم بدا لهم أن يسألوا عن الحكم