٤٨٠٢ - (١٨٦٦) (١٩٩) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالْ قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ. وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. فَدَخَلَ عَلَيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ
ــ
النبي ﷺ فيمن غلبه النوم عن صلاة الليل أنه يكتب له أجر صلاته وكان نومه صدقة عليه والله أعلم.
ثم استدل المؤلف على الجزء الأخير من الترجمة بحديث أنس بن مالك ﵁ فقال.
٤٨٠٢ - (١٨٦٦) (٥١٩٩) (حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة) الأنصاري (عن) عمه لأمه (أنس بن مالك) بن النضر ﵁ وهذا السند من رباعياته (أن رسول الله ﷺ كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه) الطعام وزاد البخاري في الاستئذان كان رسول الله ﷺ إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام فأفاد أن بيتها كان في قباء. وأم حرام اسمها الرميصاء وهي خالة أنس أخت أم سليم أم أنس وكانت خالة رسول الله ﷺ من الرضاع وقيل خالة لأبيه أو لجده لأن أم عبد المطلب كانت أنصارية من بني النجار ذكره النووي والأبي عن القاضي عياض رحمهم الله تعالى (وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت) بن قيس بن أصرم الأنصاري الخزرجي شهد العقبتين وهو أحد النقباء فيهما ﵁ وظاهر هذا الكلام أنها كانت زوجة لعبادة عند قصة المنام ولكن سيأتي في الرواية الآتية أن عبادة تزوجها بعد هذه القصة فخرج بها إلى البحر وهو الصحيح كما حققه الحافظ في الفتح فالجملة ها هنا معترضة لا علاقة لها بقصة المنام.
(فدخل عليها رسول الله ﷺ يومًا فأطعمته) مما في بيتها من الطعام فيه جواز مثل هذا من إذن المرأة لذي المحرم وإن لم يحضر الزوج وفيه جواز تقديم المرأة الطعام لضيفها من مالها أو من مال الزوج لأن الغالب أن ما في البيت من طعام إنما هو من مال الزوج إذا علم أنه لا يكره أن يؤكل ما في بيته وفيه جواز ذلك للوكيل والمتصرف في ماله إذا علم أنه لا يكره ذلك ومعلوم سرور زوج أم حرام بذلك