أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ" (يَشُكُّ أَيَّهُمَا قَال) قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَا لَهَا. ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ. ثُمَّ اسْتَيقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. قَالتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتي عُرِضُوا عَلَي غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ" كَمَا قَال فِي الأُولَى. قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ
ــ
سفن هذا البحر حالة كونهم راكبين على كراسيها مثل ركوب الملوك على أسرة ملكهم أي مطمئنين عليها لا يخافون البحر وهوله (أو) قال أنس يركبون ثبج هذا البحر حالة كونهم في الطمأنينة عليه (مثل الملوك على الأسرة) والشك من إسحاق فيما قاله أنس وفي رواية البخاري (شك إسحاق) بن عبد الله بن أبي طلحة قيل هذا الكلام إخبار عما يحصل لهم في الآخرة من أجر غزوهم فيجلسون على الأسرة مثل الملوك ورجحه الحافظ وقيل هو إخبار عما يؤول إليه حالهم في الدنيا بعد الغزو فيغنمون ويتوسعون في الركوب على مراكب الملوك والجلوس على أسرتهم ورجحه النووي قال الراقم ويحتمل أيضًا أن يكون إخبارًا عن طمأنينتهم عند ركوب البحر والمراد أنهم يركبون السفن فيجلسون فيها كما يجلس الملوك على الأسرة لا يخافون البحر وأهواله وهذا المعنى أنسب برواية من رواه ملوكًا على الأسرة فإنه حال من قوله يركبون كما مر آنفًا والله أعلم.
(يشك) إسحاق بن عبد الله (أيهما) أي أي اللفظين قال أنس كما هو مصرح في رواية البخاري.
(قالت) أم حرام (فقلت) له ﷺ (يا رسول الله ادع الله) لي (أن يجعلني منهم) أي من أولئك الناس الذين يركبون ثبج هذا البحر (فدعا) الله لها رسول الله ﷺ أن يجعلها منهم (ثم) بعدما دعا لها رسول الله ﷺ (وضع رأسه) الشريف ثانيًا على الأرض (فنمام ثم استيقظ وهو) ﷺ (يضحك) أي يتبسم قال أنس (قالت) أم حرام (فقلت) له ﷺ ثانيًا (ما يضحكك يا رسول الله قال) رسول الله ﷺ يضحكني (ناس من أمتي عرضوا علي) حال كونهم (غزاة في سبيل الله) تعالى ثم قال (كما قال في) المرة (الأولى) يعني يركبون صحراء هذا البر ملوكًا على الأسرة لما سيأتي من أن ركوبهم في المرة الثانية في البر (قالت) أم حرام (فقلت) له ﷺ (يا رسول الله ادع