Lewati ke konten

Kitab: Al-Kaukab al-Wahhaj · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 2, halaman 291

  1. كتاب الإيمان
  2. ١٣ - باب الدليل على أنه لا يكفي مجرد التلفظ بالشهادتين، بل لا بد من استيقان القلب

"يَا عُمَرُ (١)؛ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ "، قَال: يَا رَسُولَ الله؛ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَبَعَثْتَ أَبَا هُرَيرَةَ بِنَعْلَيكَ، مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ: أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللهُ مُسْتَيقِنًا بِهَا قَلْبُهُ .. بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ؟ ! قَال: "نَعَمْ"، قَال: فَلَا تَفْعَلْ؛ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيهَا فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ، قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَخَلِّهِمْ"

ــ

التبشير ورده عليَّ (قال) عمر جوابًا لاستفهامه ﷺ (يا رسول الله بأبي أنت وأمي) أي أنت مَفْدِيٌّ من كل مكروه بأبي وأمي، أو أفديك بأبي وأمي، وفي هذا جواز قول الرجل للآخر بأبي أنت وأمي، وقد كرهه بعض السلف وقال: لا يُفدَّى بمسلم، والأحاديث الصحيحة تدل على جوازه سواء كان المفدى بهما مسلمين أم لا وسواء كانا حيين أو ميتين؛ لأنَّه ليس المراد الحقيقة وإنَّما هو على معنى الحنانة والبر (أبعثت) أي هل أرسلت يا رسول الله (أبا هريرة) إلى النَّاس حالة كونه ملتبسًا (بنعلبك) على أنَّه (من لقي) ورأى من النَّاس حالة كون ذلك المَلْقِيِّ له (يشهد) ويقر (إن لا إله إلَّا الله مستيقنًا بها) أي موقنًا بمعنى هذه الكلمة (قلبه بشره بالجنة) أي بدخولها (قال) النَّبيُّ ﷺ (نعم) أرسلته ليبشر النَّاس بالجنة (قال) عمر للنبي ﷺ (فلا تفعل) يا رسول الله ذلك التبشير (فإني أخشى) وأخاف (إن يتكل النَّاس) ويعتمدوا (عليها) أي على تلك الشهادة، ويكتفوا بمجردها عن إكثار الأعمال الصالحة، فليس في تبشيرهم بذلك مصلحة لهم لقلة عملهم وأجورهم حينئذ (فخلهم) يا رسول الله أي اتركهم على حالهم واجتهادهم في العمل الصالح حالة كونهم (يعملون) أي يكثرون من العمل الصالح (قال رسول الله ﷺ لأبي هريرة إذا كان الأمر كذلك؛ أي اتكالهم على مجرد الشهادة (فخلهم) يا أبا هريرة على حالهم، فلا تخبرهم بهذه البشارة مخافة اتكالهم على مجردها.

قال الأبي: والأظهر أن عمر لم يسمع حديث معاذ المتقدم لقوله: فإني أخشى، فهو من إلهاماته النفسية، ويكون سكوته ﷺ عن ذلك اتكالًا على ما سبق بيانه، وقال الأبي أيضًا: وليس هذا من النسخ قبل الفعل لأنَّه قد بلغ البعض، قال القاضي عياض: وفي هذا رجوع الإمام إلى ما ظهر له صوابه، ولا خلاف أن له ﷺ أن يجتهد في أمور الدُّنيا ويرجع إلى رأي غيره في ذلك كما فعل في تلقيح

Rujukan halaman ini: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ج 2، ص 291 (SanadKitab #18268, hlm. urut 843)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.