فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ ثَمِل. فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ َعَلَى عَقِبَيهِ القَهْقَرَى. وَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.
٤٩٩٧ - (٠٠) (٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ. حَدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ,
ــ
بذلك كما مر (فعرف رسول الله ﷺ من قوله ونظره (أنَّه) أي أن حمزة (ثمل) بفتح المثلثة مع كسر الميم ورفع اللام مع التنوين على صيغة اسم الفاعل من فعل المكسور يقال ثمل فهو ثمل أي سكران، وفي رواية البُخَارِيّ (أنَّه قد ثمل) بصيغة الماضي (فنكص رسول الله ﷺ أي رجع (على عقبيه) بلفظ التثنية أي وراءه رجوع (القهقرى) يقال نكص إذا تأخر و (القهقرى) الرجوع إلى وراء ووجهه إليك قاله الأخفش يقال منه تقهقر الرَّجل يتقهقر إذا فعل ذلك، وظاهر هذا أن النَّبِيّ ﷺ رجع إلى خلفه ووجهه إلى حمزة مخافة أن يصدر من حمزة شيء يكره فإنَّه قد كان السكر أذهب عقله، وقيل المعنى أنَّه خرج عنهم مسرعًا والأول أولى (وخرج) النَّبِيّ ﷺ من عندهم (وخرجنا) يريد علي نفسه وزيد بن حارثة (معه) ﷺ.
وإنما أورد الإِمام مسلم رحمه الله تعالى هذا الحديث أول كتاب الأشربة ليتبين به حكمة تحريم الخمر فإن الإنسان بعد شربها لا يملك نفسه فيعتدي على مال الغير ويرتكب ما فيه غضاضة له فإن حمزة ﵁ مع كونه عمًا لرسول الله ﷺ كان من أكثر النَّاس إجلالًا واحترامًا لرسول الله ﷺ وما كان يتصور منه أن يخاطب رسول الله ﷺ بما خاطبه به في حالة السكر والله أعلم.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث علي ﵁ فقال:
٤٩٩٧ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنيه محمَّد بن عبد الله بن قهزاذ) المروزي، ثِقَة، من (١١) روى عنه في (٧) أبواب (حَدَّثني عبد الله بن عثمان) بن جبلة بن أبي رواد الأَزدِيّ العتكي أبو عبد الرَّحْمَن المروزي، الملقب بعبدان واسم أبي رواد أيمن مولى المهلب بن أبي صفرة، روى عن ابن المبارك في الأشربة والفضائل، وأبيه في المرء مع من أحب، وأبي حمزة السكري في الفتن ويروي عنه (خ م د ت س) ومحمَّد بن عبد الله بن قهزاذ ومحمَّد بن يحيى الذُّهليّ وأبو علي اليشكري، ومر البسط في ترجمته في المقدمة، ثِقَة،