شَاةً. ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءِ بِئْرِي هذِهِ. قَال: فَأَعْطَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ وجَاهَهُ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ شُرْبِهِ. قَال عُمَرُ: هذَا أَبُو بَكْرٍ. يَا رَسُولَ اللهِ، يُرِيهِ إِيَّاهُ. فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الأَعْرَابِيَّ. وَتَرَكَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الأَيمَنُونَ، الأَيمَنُونَ، الأَيمَنُونَ".
قَال أَنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ
ــ
عليه وسلم (شاة) أي لبنًا من شاة داجن، قال أنس (ثم شبته) بوزن قلته لأنه أجوف واوي أي مزجت اللبن (من ماء) أي بماء (بئر) أهلـ (ـي هذه) الموجودة الآن بإضافة ماء إلى البئر مع إضافة البئر إلى ياء المتكلم، والإضافة لأدنى ملابسة، واسم الإشارة صفة للبئر أي بماء من بئر أهلنا الموجودة تلك البئر الآن في ساحتهم (قال) أنس (فأعطيت رسول الله ﷺ ذلك اللبن المشوب (فشرب رسول الله ﷺ من ذلك اللبن قدر كفايته (وأبو بكر) جالس (عن يساره وعمر) بن الخطاب جالس (وجاهه) أي تلقاء وجهه ﷺ وقدامه، قال في القاموس: الوجاه والتجاه بالحركات الثلاث في الواو والتاء التلقاء يقال قعدت وجاهك أو تجاهك أي تلقاء وجهك وقدامه اهـ. وقال النووي: الوجاه بضم الواو وكسرها لغتان أي قدامه مواجهًا له ﷺ (وأعرابي) من الأعراب جالس (عن يمينه) ﷺ (فلما فرغ رسول الله ﷺ من شربه) أي من شرب قدر كفايته من اللبن (قال عمر هذا) الجالس عن يسارك (أبو بكر يا رسول الله) حالة كون عمر (يريه) أي يري ويبصر رسول الله ﷺ (إياه) أي أبا بكر يعني يريد عمر أن ينبه رسول الله ﷺ على وجود أبي بكر في المجلس ليقدمه رسول الله ﷺ في سقي اللبن وذلك من شدة حب عمر لأبي بكر ﵁ وفرط تعظيمه له (فأعطى رسول الله ﷺ الأعرابي وترك أبا بكر وعمر وقال رسول الله ﷺ الأيمنون) مبتدأ خبره محذوف تقديره أحق بالإعطاء (الأيمنون الأيمنون) توكيد لفظي للأول يعني الأيمنون أحقاء بالإعطاء والتقديم وإن كانوا مفضولين (قال أنس) بالسند السابق (فهي سنة فهي سنة فهي سنة) بالتكرار ثلاثًا للتأكيد يعني مناولة